تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
113
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
وقد يجاب عنهما : بأنّ الموجب للتصرّف [ في ] العصيان ( 1 ) في قوله : « لم يعص اللَّه » إلى [ آخر ] ( 2 ) ما ذكر - كما مرّ - إنّما هو استلزام عصيان السيّد المفروض ثبوته في الروايتين لعصيان اللَّه ، لكنّه ممنوع ، لمنع اختيار السيّد على لسان العبد وتملَّكه لتلفّظه شرعا ، فعلى هذا يتحقّق عصيان السيّد دون عصيان اللَّه تعالى فيحمل العصيان على حقيقته فيتمّ الاستدلال . انتهى . وهذا كما ترى بمكان من الضعف ، لظهور الأدلَّة في تملَّك السيّد للعبد بجميع ما يصدر منه من الأفعال والأقوال . والَّذي يقتضيه التأمّل في الروايتين - بقرينة قوله : - عليه السلام - في ذيل الثانية منهما ( 3 ) : « إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه ( 4 ) عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » ( 5 ) - أنّ المراد بالعصيان من المنفي إنّما هو العصيان بالنظر إلى أهل المعاملة في حدّ نفسها مع قطع النّظر عمّا يتّحد معها من العناوين كمخالفة السيد في مورد الرواية ، فإنّ تمثيله بما يتحقّق معه العصيان بالنكاح في العدّة يفيد ذلك حيث إنّه محرّم في أصله ، والعصيان بهذا المعنى منتف في نكاح العبد الغير المأذون ، لأنّ تزويج المرأة الخالية عن الموانع - من كونها في عدّة أو ذات بعل - جائز في أصله ، فيكون نفيه في محلَّه ، فالروايتان بمفهوم التعليل تدلَّان على فساد ما عصى فيه بالنظر إلى أصله من المعاملات ، وهو ليس إلَّا نهي عن نفسه ، ونحن لمّا استظهرنا من نفس النواهي تعلَّقها
--> ( 1 ) وفي النسخة المستنسخة : لتصرّف العصيان . . . ( 2 ) وفي النسخة المستنسخة : إلى ما ذكر . . . ( 3 ) الوسائل 14 : 523 - 524 - كتاب النكاح - أبواب نكاح العبيد والإماء - باب : 24 - ح : 2 . . ( 4 ) وفي النسخة المستنسخة : ( كإتيانه ما حرّم اللَّه تعالى عليه ) . ، وقد أثبتنا الرواية طبقا للمصدر . . ( 5 ) في النسخة المستنسخة : وشبهة . .